الشيخ الطوسي
95
تلخيص الشافي
وقتله حجرا « 1 » وشقه العصا في أيام أمير المؤمنين ومقاتلته إياه « 2 » إلى غير
--> فلما قتل علي طلب معاوية زيادا لاسترضائه ، فاتفقا ، واحضر معاوية الناس - وكان ممن حضر خمار يقال له أبو مريم السلولي - فقال له معاوية : بم تشهد يا أبا مريم ؟ فقال : اشهد ان أبا سفيان حضر عندي ، وطلب بغيا ، فقلت له : ليس عندي إلا سمية . فقال : ائتني بها على وزرها ووضرها . فأتيته بها ، فخلا معها ، ثم خرجت من عنده . . الخ . فاستلحقه معاوية رغم إنكار الناس عليه ، حيث إنهم سمعوا من النبي ( ص ) قوله : « الولد للفراش وللعاهر الحجر » . وكان يغضب إذا لم يدع زياد إلى أبي سفيان ، فكتب له ابن مفرغ الحميري : ألا أبلغ معاوية ابن حرب * مغلغلة من الرجل اليماني أتغضب ان يقال : أبوك عف * وترضى ان يقال : أبوك زان فأشهد ان رحمك من زياد * كرحم الفيل من ولد الأتان وكان فعل معاوية هذا اوّل عمل جاهلي عمل به في الاسلام علانية . ( 1 ) وولده عدي ، وأصحابه ، وهم : شريد بن شداد الحضرمي ، وصفي ابن فسيل الشيباني ، وقبيصة بن ضبيعة العبسي ، ومحرز بن شهاب السعدي التميمي وكدام بن حيان الغزي ، وعبد الرحمن بن حسان الغزي الذي دفنه زياد حيا . وذلك حينما عرض عليهم : القتل ، أو البراءة من علي بن أبي طالب عليه السلام فاختاروا القتل على البراءة من أمير المؤمنين ( ع ) حيث إنهم سمعوا من إمامهم قوله : « . . . اما السب فسبوني ، واما البراءة فلا تتبرءوا منى فاني ولدت على الفطرة » فقتلوا صبرا ودفنوا في مرج عذراء . « وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ » « وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ » . صدق اللّه العلي العظيم ( 2 ) وذلك في واقعة صفين المشهورة ، وخديعته لشذاذ المسلمين ومنافقيهم باسم القرآن العظيم ، في حين انه وشيطانه ابن العاص اوّل الكافرين بكتاب اللّه -